{رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ}
هذا كلام الله، وهذا وعد الله، والإنسان المؤمن يصدِّق وعد الله ووعيده، فينطلق إلى الجنَّة بكل طاقته، لأنها دار القرار، دار السلام ..
{وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ}
[سورة الحجر: 48]
المتاعب المخيفة غير موجودة في الجنَّة:
في الحياة الدنيا قلق عميق، الإنسان إذا بلغ مرتبةً من الغنى، سكن في بيتٍ مريح، له زوجة وله أولاد، ما القلق العميق؟ قد تتراجع صحَّته، قد يصاب بمرضٍ مفاجئ، قد يفقد ماله، قد يمرض ابنه، الحياة مشحونة بالمتاعب، أما في الجنَّة ...
{وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ}
[سورة الحجر: 48]
فلا يوجد هرم، لا توجد أمراض، لا يوجد فقر، لا يوجد خصوم، لا يوجد أعداء، لا يوجد موت، كل هذه المتاعب المخيفة غير موجودة في الجنَّة.
لذلك ...
{وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا}
فكلمة جنَّات كل شيء ترونه في الدنيا جميل، إذا كان في الجنَّة ليس بينهما من علاقةٍ إلا الاسم فقط، فالفواكه .. في الدنيا فاكهة، لكن فاكهة الآخرة ليست كفاكهة الدنيا، ليس بينهما من علاقةٍ إلا الاسم .. فيها من الحور العين .. قال بعض الصحابة لزوجته:"اعلمي أيتها المرأة أن في الجنة من الحور العين ما لو أطلَّت إحداهن على الأرض لغلب ضوء وجهها ضوء الشمس والقمر، فلأن أضحي بِكِ من أجلهن أهون من أن أُضحّي بهن من أجلكِ .."، كل شيء يوجد في الجنَّة، غير هذا أن الجنَّة نظامها من دون سعي ..
{لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ}
[سورة ق: 35]