فهرس الكتاب

الصفحة 19585 من 22028

خَلْقك آية، ابنك آية، زوجتك آية، طعامك الذي تأكله آية، شرابك آية، هذا الحليب الذي نشربه آية من آيات الله، أي من آيات الله الدالة على عظمته، بقرةٌ عجماء لا تفقه، تأكل هذا الحشيش، فيها غدَّة ثدييّة ترشح الحليب، والعلماء حتى الآن في حيرةٍ من طريقة صنع الحليب، حول هذه الغدَّة الثدييّة التي هي كالقبَّة شبكة أوعية دموية كثيفة جدًا، الغذاء يجري في هذه الأوعية .. أي الدم .. الخلية الثدييّة تنتقي من هذا الدم حاجتها، تأخذ البروتين، تأخذ الكلس، تأخذ مواد دسمة، ومواد أمنية، فيتامينات ومعادن، تصنعها حليبًا، وترشح هذه الخلية إلى جوفٍ هو ضرع البقرة، فالحليب وحده آية، ومشتقَّات الحليب لا تعُّد ولا تحصى، فطعامك آية، هذه الفواكه التي تأكلها آية، هذا الجو اللطيف آية، المطر آية، السحاب آية ..

{رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}

الشهوات ظلمات، المطامع المادِّية ظلمات، ظلمة المعصية، المعصية لها ظلمة، والشهوة لها ظلمة، والباطل له ظلمة، والأفكار الوضعية لها ظلمة ..

{مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}

إلى نور واحد، إلى نور الله.

الحقيقة نحن شيء نألفه، ولأننا نألفه قد لا نعرف قيمته الكبرى، أنت تعرف أن لك ربًٌّا كريمًا، إلهًا عظيمًا، أنت في دنيا مؤقَّتة إعدادٌ لحياةٍ أبدية، فهذه الحقائق هي نور، المؤمن مرتاح، عنده تفسير دقيق للكون، هذا الكون خلقه الله عزَّ وجل، خلقه ليكون دالًا على وجود الله، وعلى كماله، وعلى وحدانيته، خلقه ليكون مجسِّمًا لأسماء الله الحًسنى، وصفاته الفضلى، خلقه ليكون آيةً لكل مؤمن، والحياة الدنيا إعداد، مرحلة مؤقَّتة تبدأ بالولادة، وتنتهي بالوفاة، إعداد لحياة أبدية، والإنسان هو المخلوق المكرم، فهذه كلَّها حقائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت