فهرس الكتاب

الصفحة 19580 من 22028

{وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا*فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا}

أي عاقبة أمرها ..

{وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا}

في الدنيا، وجحيمًا في الآخرة، إذًا هذه الآيات تبيِّن أيها الأخوة أن الشدَّة التي قد تبدو من معاملة ربنا عزَّ وجل، إنما هي شدَّةٌ لصالحنا.

بالمناسبة، هذه الشدَّة لها وظائف عديدة، لما قطعنا يد السارق، وعلَّقناها على باب المسجد على مرأى من المصلِّين، الطفل الصغير حينما يرى يدًا معلَّقة يُغرَس في أعماق أعماقه أن السرقة شيءٌ مخيف، وهذه نهاية السارق، حينما يُقتَل القاتل على مرأى من الناس، الآن يوجد إجراء لطيف، أي جريمة وقعت يُعدَم فيها المجرمون في مكان الجريمة، فأحيانًا تقع جريمة مروّعة، محكمة سريعة جدًا تحاكم هؤلاء المجرمين، وتعدمهم في ساحة الجريمة نفسها، هذه مما يجعل في النفوس ردعًا كبيرًا، فالردع مهم جدًا، فعقاب الله لعباده العُصاة له أهداف كثيرة، وأحد هذه الأهداف: أنه يؤدِّب هذا العاصي، وثاني هذه الأهداف أن الناس جميعًا يتَّعظون بهذه العقوبة الصارخة ..

{وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ}

ألم يقل الله عزَّ وجل:

{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَاتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}

[سورة النحل: 112]

ألم يقل الله عزَّ وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت