فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 22028

وإذا كان في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتنةٌ أشد من المنكر الذي تنكره، عندئذٍ لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

وقد ورد في بعض الأحاديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ خِيَارَكُمْ، وَأَغْنِيَاؤُكُمْ سُمَحَاءَكُمْ، وَأُمُورُكُمْ شُورَى بَيْنَكُمْ، فَظَهْرُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ، بَطْنِهَا وَإِذَا كَانَ أُمَرَاؤُكُمْ شِرَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُمْ بُخَلَاءَكُمْ، وَأُمُورُكُمْ إِلَى نِسَائِكُمْ فَبَطْنُ الْأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ظَهْرِهَا ) )

[الترمذي عن أبي هريرة]

ومن علامات آخر الزمان أن ترتفع النخوة من رؤوس الرجال، وأن يذهب الحياء من وجوه النساء، وأن تنزع الرحمة من قلوب الأمراء، فلا رحمة في قلوب الأمراء، ولا حياء في وجوه النساء، ولا نخوة في رؤوس الرجال.

ثم يقول الله عزَّ وجل:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ}

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ

1 ـ سبب نزول هذه الآية:

ورد في أسباب نزول هذه الآية، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيت المِدْراس على جماعةٍ من يهودٍ فدعاهم إلى الله، فقال نعيم بن عمرو:

ـ على أي دينٍ أنت يا محمد؟

ـ فقال النبي: إني على ملة إبراهيم.

ـ فقالا: إن إبراهيم كان يهوديًا.

ـ فقال النبي عليه الصلاة والسلام: فهلموا إلى التوراة فهي بيننا وبينكم.

فأبيا عليه، فنزلت هذه الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت