فهرس الكتاب

الصفحة 1959 من 22028

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ}

هؤلاء اليهود الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب، والذين يرفضون أن يحتكموا إلى الكتاب، ما الذي حملهم على ذلك؟ قال:

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ}

2 ـ مشابهة المسلمين لليهود في بعض أقوالهم وأفعالهم:

وهؤلاء الذين قالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم سيشفع لنا، ولو فعلنا ما فعلنا، هذا المرض نفسه، أنت إما أن تتعلق بالحقائق، وإما أن تتعلق بالأماني، والله عزَّ وجل يقول:

{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}

(سورة النساء: من الآية 123)

فاليهود قالوا:

{لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ}

والمسلمون قالوا: نحن أمة محمدٍ مرحومة، إذًا افعلوا ما تشاؤون، هذه فِرْيَةٌ ما أنزل الله بها من سلطان، هذه مقولةٌ قلناها نحن، لكن الله عزَّ وجل يقول:

{أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19) }

(سورة الزمر)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشًا فَاجْتَمَعُوا فَعَمَّ وَخَصَّ فَقَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت