أحدث بحث اطلعت عليه وهو بحث مترجم، هناك علاقةٌ وشيجةٌ جدًا بين الذكاء والإرضاع الطبيعي، هذا البحث كلَّف سنوات، أخذت عيِّنات من الأطفال من شتى بقاع العالم، وفي بلد، وهو جزيرة في المحيط الهادي وجد أن نسبة الذكاء بين أطفالها أعلى نسبة في العالم، أمريكا التي تدعي أنها في قمة المجتمع البشري، ترتيبها سبعة عشر في الذكاء، الأطباء عزوا ذلك إلى الإرضاع الطبيعي، لأن حليب القوارير هو حليب البقر أو الغنم، فيه مواد بروتينية لا تستطيع أجهزة الطفل تحمُّلها إطلاقًا، لا تستهلك منها إلا الخمس، والأربعة أخماس لا تستهلك، هذه المواد البروتينية، والأحماض الأمينية، تصبح عبئًا على جهاز الهضم والدوران في الطفل الصغير، بينما حليب الأم .. ودققوا فيما أقول: يتبدل تركيبه في أثناء الرضعة الواحدة، في أول الإرضاع نسب الماء ستون بالمئة، في نهاية الإرضاع أربعون بالمئة، حليب الأم يتبدَّل كل رضعة، وفي أثناء الرضعة الواحدة، وفيه مواد تمنع التصاق الجراثيم بالأمعاء، وفيه مناعة الأم كلها، وفيه مواد تعين على الهضم، وقد ثبت أن بعض الآفات القلبية والوعائية والكلوية في مستقبل حياة الإنسان تُرَدُّ إلى أنه رضع من حليبٍ صناعي، ولم يرضع من ثدي أمه.
أنا أقول لكم حقيقة: لو أن أمًا طلقت، وأنجبت ولدًا، وسافرت مع زوجها الجديد، ماذا نفعل؟ البديل ما هو؟ البديل مرضعة أخرى، بهذا أمر القرآن، هذا كلام الله عزَّ وجل، لأن لا شيء يعادل حليب الأم، وفي بعض البلاد الأجنبية، بل في أكثرها كل شركات حليب الأطفال أُمِرَتْ أن تكتب:"لا شيء يعادل حليب الأم"، في الدرجة الأولى، بل إن بعض أمراض الثدي، ومنها الأمراض الخبيثة .. الورم الخبيث .. سببه عدم الإرضاع، فالأم التي لا تُرضع طفلها لتحافظ على شكلها قد يتسبب ذلك في إصابتها بسرطان الثدي، لأن هذا من حق ابنها ..