[سورة المائدة: 91]
أخواننا الكرام، الشيطان له مهمات وضحها لنا ربنا، أول مهمة: التفريق بين المرء وزوجه، وصدقوني أيها الأخوة، إن الله لا يرضى عن الزوجين إلا إذا كانا متفاهمين، وإلا إذا كانا متعاونين، وإلا إذا كانا متضامنين، وإلا إذا كانا متسامحين، وإلا إذا كان متباذلين، هو يبذل، وهي تبذل، هو يسامح، وهي تسامح، مهمة الشيطان عكس ما يرضي الله عزَّ وجل، الخصومة، والكلمة القاسية، والنظرة القاسية، والعبارة النابية لها ولأهلها، والعبارة النابية له ولأهله، هذا من عمل الشيطان، كل إنسان يمتحن إيمانه في بيته، هل هو مطواع؟ هل هو سلس القِياد؟ رحيم، يقول عليه الصلاة والسلام:
(( خيركم خَيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي ) )
[الترمذي عن عائشة، وابن ماجه عن ابن عباس]
الآن طلق:
{أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَاتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ}
هناك عُرف، والعُرف مأخوذ من الفطرة، في بعض البلاد الأجنبية شيء في القضاء اسمه المحلَّفين، خمسون شخصًا من قارعة الطريق تعرض عليهم قضية بحسب إدراكهم السليم وفطرتهم السليمة يعطون رأيًا صحيحًا، العُرف قلما يخطئ، ربنا عزَّ وجل يقول:
{وَاتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ}
{وَاتَمِرُوا} فيها معنى المشاركة، أي هذا الذي يرفض أن تنصحه زوجته إنسان جاهل:
{وَاتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ}