فهرس الكتاب

الصفحة 19567 من 22028

(( خيركم خَيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي ) )

[الترمذي عن عائشة، وابن ماجه عن ابن عباس]

المرأة العاقلة لا تُحمّل زوجها ما لا يطيق:

أما الآية الثانية:

{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ}

[سورة التحريم: 4]

المرأة إذا طالبت بحقها فلا شيء عليها، إنما إذا أرادت أن تَحْمِلَ زوجها على ما لا يطيق، وأن تكلفه ما لا يستطيع، وأن ترهقه، وأن تجعل حياته نكدًا، ومعيشته ضنكًا، فهذه امرأةٌ لا تعرف الله، ولا ترقى عند الله.

{أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ}

بعض علماء التفسير قال: كيف تضاروهن؟ يطلقها، هو ينوي أن يفارقها نهائيًا، يطلقها طلقةً أولى في طهرٍ لم يمسَّها فيه، فإذا انقضى أول قرءٍ شهر، وثاني قرء شهر، وثالث قرء شهر، قبل يومين يراجعها، فتعود إليه، وبعد أن تطهر يطلِّقها، هدفه إزعاجها، هدفه إبقاءها في بيته مُهانة بعيدة عنه، وبعيد عنها، وهذا نوعٌ من أنواع التضييق، فإمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان.

يا أبا أمية، إنني امرأةٌ غريبة، لا أعرف ما تحب ولا ما تكره، فقل لي ما تحب حتى آتيه وما تكره حتى أجتنبه؟ ويا أبا أمية قد كان لك من نساء قومك من هي كفء لك، وكان لي من رجال قومي من هو كفء لي، ولكن كنت لك زوجةً على كتاب الله وسُنَّة رسوله ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا، فاتق الله فيَّ، وامتثل قوله تعالى:

{فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}

[سورة البقرة: 229]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت