فهرس الكتاب

الصفحة 19566 من 22028

لذلك هذا الذي رآه النبي عليه الصلاة والسلام مع أصحابه يستيقظ باكرًا إلى عمله، فقال بعض الأصحاب: ليته كان هذا في سبيل الله، فتعجب النبي عليه الصلاة والسلام، وقال:

(( إن كان خرج يسعى على ولده صغارا فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان ) )

[الجامع الصغير عن كعب بن عجرة]

إذا خرج الإنسان من بيته ليعمل فيأتي بمال ليسعد زوجته وأولاده فهو في سبيل الله، الإنسان عمله من عبادته، وإن الله عزّ وجل جعل طلب الحلال فريضةً بعد الفريضة، هذا الكلام كله:

{أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ}

الزوجة المؤمنة العاقلة لا تحمِّل زوجها ما لا يطيق، لا تطالبه إلا بما يجد، لذلك ورد في بعض الأحاديث أن من بركة المرأة قلة مؤونتها:

(( أعظم النساء بركةً أيسرهن مؤونةً ) )

[الجامع الصغير عن عائشة]

(( أعظم النساء بركةً أقلهن مهرًا ) )

[الجامع الصغير عن عائشة]

هذه المرأة حينما تقيس نفسها بحجم مهرها لا تعرف شيئًا، المرأة لا تقدَّر بثمن، المهر تعبير رمزي، ولكن ليس تعبيرًا حقيقيًا، فإذا حَمَّلَتْ المرأة زوجها ما لا يطيق فقد عصت الله ورسوله.

{أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ}

أحيانًا هناك تقنين هدفه الإضرار، أحيانًا هناك تضييق هدفه إيقاع الأذى بالمرأة، وليس من شِيَم المؤمن أن يوقع الأذى بزوجته، لأن النبي عليه الصلاة والسلام استوصى بالنساء خيرًا قال:

(( أكرموهن، فوالله ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم، يغلبن كل كريم، ويغلبهم كل لئيم، وأنا أحب أن أكون كريمًا مغلوبًا من أن أكون لئيمًا غالبًا ) )

[ورد في الأثر]

وقال:

(( إنهن المؤنسات الغاليات ) )

[الجامع الصغير عن عقبة بن عامر]

وقال عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت