إن حملتك الزوجة على معصية الله فهي أكبر عدوةٍ لك يوم القيامة، لأن شقاء الإنسان يراه بسبب هذه الزوجة التي دفعته إلى معصية الله، كانت الصحابيَّات الجليلات يقفن يودِّعْنَ أزواجهن قبل الذهاب إلى العمل ويقُلن لهم: يا فلان، اتق الله فينا، فنحن بك، إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا، نصبر على الجوع، ولا نصبر على الحرام.
الآن لسان حال النساء المتفلتات يدفعن أزواجهن إلى توسيع البيت، إلى تغيير الأثاث، إلى شراء الألبسة الفاخرة، إلى تأمين الطعام الطيِّب، ولا يعبأن من أين يجيء هذا الزوج بهذا المال الكثير، دخله محدود، من أين جاء بهذا المال الكثير؟ هي تعبأ أن تأكل، وأن تشرب، وأن تلبس، وأن تسكن، ولا تعبأ بدين زوجها، فلذلك:"اعلمي أيتها المرأة أن في الجنة من الحور العين ما لو أطلت إحداهن على الدنيا لغلب نور وجهها ضوء الشمس والقمر، فلأن أضحي بكِ من أجلهن أهون من أضحي بهن من أجلك".
الإنسان السوي لا يسعده إلا أن يرى أهله وأولاده في حالة طيِّبة:
{أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ}
هذا المسكن الذي أستطيع أن أسكنه، تسكنين معي.
{مِنْ وُجْدِكُمْ}
ما تجدون.
{وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ}
الإنسان أحيانًا يقيم الشرع في بيته، وأحيانًا يستخدم مواد الشرع للتضييق على زوجته، من يعلم هذا؟ لا يعلم هذا إلا الله، الله وحده يعلم ما إذا كنت تضيِّق عليها، قد تدعي أنك لا تملك، والله يعلم أنك تملك، قد تدعي أنك لا تجد، والله يعلم أنك تجد:
(( لذلك ليس منا من وسَّع الله عليه ثم قتر على عياله ) )
[الجامع الصغير عن جبير بن مطعم بسند ضعيف]
والبخيل إنسان شاذ، إنسان مريض، والأب السوي لا يسعده إلا أن يرى أهله وأولاده في حالة طيِّبة، لذلك:
(( إنك يا سعد، لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله تعالى إلا أجرت عليها، حتى اللقمة تجعلها فِي فيّ امرأتك ) )
[متفق عليه عن سعد]