{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ}
المصائب التي تصيب المؤمن هي تكفيرٌ له من ذنوبه السابقة:
تكفير السيِّئات له أنواعٌ كثيرة، قد يصاب الإنسان بمحنة، قد يصاب ببلاء، قد يصاب بمصيبة.
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}
[سورة البقرة: 155]
كل أنواع المصائب التي تصيب المؤمن هي تكفيرٌ له من ذنوبه السابقة:
(( عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ السَّائِبِ، أَوْ أُمِّ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ: مَا لَكِ يَا أُمَّ السَّائِبِ، أَوْ يَا أُمَّ الْمُسَيَّبِ تُزَفْزِفِينَ؟ قَالَتْ: الْحُمَّى لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا، فَقَالَ: لَا تَسُبِّي الْحُمَّى، فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ ) )
[مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ]
المصائب مكفِّرة، وعزَّتي وجلالي، لا أقبض عبدي المؤمن وأنا أحبُّ أن أرحمه إلا ابتليته بكل سيئةٍ كان عملها سقمًا في جسده، أو إقتارًا في رزقه، أو مصيبةً في ماله أو ولده، حتى أبلغ منه مثل الذر، فإذا بقي عليه شيء شدَّدت عليه سكرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدته أمه، أنت حينما تدخل في حَيِّز الإيمان فاعلم علم اليقين أن المصائب تغدو مكفِّرةً لك، ما من عثرةٍ، ولا اختلاج عرقٍ، ولا خدش عودٍ إلا بما قدَّمت أيديكم، وما يعفو الله أكثر:
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ}
بعد أن تتوب إلى الله، ويمحو الله عنك كل الخطايا والآثام فهناك مرحلة تكفير، ثم تأتي مرحلة التكريم:
{وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا}