فهرس الكتاب

الصفحة 19530 من 22028

فيا أيها الأخوة الكرام، الذي يطلق زوجته وفق السُنَّة يجعل الله له مخرجًا إلى استرجاعها، إذا ندم فتكون جاهزة، بكلمة تسترجعها، بتصرف تسترجعها، لو وضعت يدك على يدها كما قال العلماء تسترجعها، ولا خيار لها، لك أن تسترجعها في خلال ثلاثة أشهر، من ثاني يوم يمكنك استرجاعها، بعد أسبوع، أسبوعين، ثلاثة، أربعة، شهر، شهرين، في الشهر الثالث، لذلك:

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}

لو نزعنا هذه الآية من سياقها يُكتب عليها مجلَّدات، من يتق الله في اختيار زوجته يجعل الله له مخرجًا من تطليقها.

الآية الكريمة وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا إذا نزعت من سياقها أصبحت قاعدة:

من تزوج المرأة لجمالها أذلَّه الله .. لجمالها فقط .. ومن تزوجها لمالها أفقره الله، ومن تزوجها لحسبها زاده الله دناءةً، فعليك بذات الدين تربت يداك.

إن تزوجتها ذات دينٍ وخلق يجعل الله لك مخرجًا من تطليقها، لا تحتاج إلى تطليقها، لأنها تعرف الله، الآن من رَبَّى أولاده تربيةً إسلاميةً جعل الله مخرجًا من عقوق الأولاد، من كسب المال وفق السُنَّة بالطريق المشروع جعل الله له مخرجًا من إتلاف المال وضياعه، من اتقى الله في أداء زكاة ماله يجعل الله له مخرجًا من ضياع الأموال وإتلافها، من اتقى الله في معرفته يجعل الله له مخرجًا من المعاصي التي ترتكب بسبب الجهل بالله عزَّ وجل، يمكن أن تطبق هذه الآية على آلاف الموضوعات، من اتقى الله في معاملة زوجته، الله عزَّ وجل قال:

{وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}

[سورة النساء: 19]

من اتقى الله في أصول معاملة الزوجة يجعل الله له مخرجًا من النَكَدِ الزوجي، والشقاء الزوجي، والخصومة الزوجية، والزوجان المتباغضان هذه مشكلة:

{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت