لاسترجاعها، الإنسان مهما كان غاضبًا، مهما كان حانقًا، مهما كان حاقدًا، مهما كان متألِّمًا، مهما شعر أنه لا يمكن أن يعيش مع هذه الزوجة، طَلِّقْها وفق السنة، طلقها تطليقةً واحدة، وانتظر لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا، لعلك تنسى هذه المشكلة، لعل قلبك يميل إلى إرجاعها، لعلك تمتلئ عَطفًا عليها، لعلك تحتاج إليها، طلقها وفق السنة، تجد مخرجًا إلى استرجاعها، هذه الآية معناها السياقي هكذا.
حكمة الله البالغة في تربية عباده:
هناك نقطة دقيقة في الآية معنى استنباطي:
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}
ماذا تفيد كلمة (مخرجًا) ؟ يجعل الله له مخرجًا، لم يكن هناك مخرجًا، أي أن القضية محيطة، حلقات مغلقة، لو كان هناك مخرجًا لا يوجد حاجة لكي تبحث عن مخرج، لو أن الباب مفتوح لا تبحث عن مخرج، لكن متى تبحث عن مخرج؟ إن رأيت الأبواب كلها موصدة، وضاقت نفسك، إذًا الإنسان أحيانًا يوضع في ظرف صعب، يوضع في ظرف يتوهَّم أن كل الأبواب موصدة، يوضع في ظرف يتوهَّم أن مشكلته ليس لها حل؛ أن دخله لن يزيد، أنه لن يجد عملًا، أنه لن يوفق إلى زواج، أنه لن يشتري بيتًا، أنه لن يصبح كغيره من الناس، كلمة:
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا}
كلمة (مخرجًا) تفيد أنه لم يكن هناك مخرجًا، ما دام يجعل الله له مخرجًا، لم يكن هناك مخرجًا ..
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ... فرجت وكان يظن أنه لا تفرج
وهذا من حكمة الله البالغة في تربية عباده.