فهرس الكتاب

الصفحة 19523 من 22028

والإنسان حينما يُشْهِد الآخرين، على عقد بيع، أو زواج، أو أشياء نفيسة، إن أشهدت عليها شهودًا عدولًا فقد تَوَقَّيْت أن ينكر الطرف الآخر توقيعه، الآن كاتب عدل، أنت حينما تبرم عقدًا، أو تبيع بيتًا، أو تهب شيئًا، وتأتي بكاتب العدل فيصدق ذلك، تقر أمامه وتوقّع أمامه، لا يستطيع الطرف الآخر أن يرفع دعوى بإنكار توقيعك لأنه وَّقع أمام كاتب العدل، وكاتب العدل هذه من القرآن:

{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}

أي خدمة كبيرة جدًا، أحيانًا هناك قضايًا ترفع إلى المحاكم ثماني سنوات لإنكار توقيع، يأتون بشهود، ويأتون بخبراء تواقيع، الدعوى إنكار توقيع، قد يكون هناك هبة، قد يكون هناك بيعًا بمبلغ كبير جدًا، فيحتال الذي أبرم العقد فيدَّعي أن هذا ليس توقيعه، وهذا الموضوع قد يبقى في المحاكم ثماني سنوات من أجل إنكار توقيع، يأتون بخبير، ثم بخبيرين، ثم بثلاثة خبراء، إلى أن يأتي بخمسة خبراء للتحقق من صحة التوقيع، أما إذا أشهدت كاتب العدل فقد ألغيت كل هذا الطريق الوعر، لا يستطيع إنسان وَقَّع أمام كاتب العدل، وفي حضرته أن ينكر توقيعه.

{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}

قد ننتقل بالمناسبة إلى موضوع فرعي هو أنك إذا حصَّنت أخاك بعقد موثق فقد قطعت عليه طريق الشيطان، لو لم تحصن أخاك بعقدٍ موثق لجعلت للشيطان عليه سبيلًا، قد يأتيه الشيطان ويقول له: دعك من هذا العقد، وأنكر توقيعك، دعك من هذا العقد، البيت باسمك، ضمن شراكة البيت، دخل في البيت شراكة، فإذا لم توقِّع، ولم تنجز عقدًا موثقًا، ولم يسجل العقد في محكمة البداية، ولم يشهد عليه كاتب العدل ربما أعنت أخاك على أن يأكل حرامًا، لذلك أنا أقول لكم: الاتفاقات التي تتم بينكم وثِّقوها بعقد، والعقد وثِّقوه بكاتب العدل، أو بمحكمة البداية، بهذه الطريقة لا يستطيع الشيطان أن يدخل على أحد الأطراف أبدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت