فهرس الكتاب

الصفحة 19513 من 22028

إياك أن تظلم امرأةً ضعيفةً لا تملك من أمرها شيئًا، كم من زوجٍ ظلم زوجته فذاق وبال أمره؟ كم من زوجةٍ ظلمت زوجها فذاقت وبال أمرها؟ المؤمن يُعامل زوجته من خلال الله عزَّ وجل، أي لا يظلمها، ولا يُقَصِّر في حقِّها كي يرحمه الله عزَّ وجل، وهي كذلك لا تظلمه، ولا تقصّر في حقِّه كي يرحمها الله عزَّ وجل، بل إن المؤمن يغض البصر عن سلبيَّات زوجته، ويؤدِّي ما عليه من حقوقٍ لها تقرَّبًا إلى الله، والمؤمنة تغضُّ النظر عن سلبيات زوجها وتؤدِّي ما عليها من حقوقٍ تقرُّبًا إلى الله، فإذا كان الزوجان يتقرَّبان إلى الله بخدمة بعضهما بعضًا فكم سعيد هذا البيت؟ .. هكذا .. هي تتقرَّب إلى الله بخدمة زوجها، والقيام بحقوقه، والنبي عليه الصلاة والسلام وعد بأن المرأة التي تحسن تَبَعُّل زوجها كالمجاهدة في سبيل الله، والجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام ..

{وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا}

معرفة حقوق الزوجة و حقوق الزوج معرفة واجبة على الطرفين:

أيها الأخوة ... الزوجة لها حقوق، والزوج له حقوق، لابدَّ أن يعرف الزوج حقوق زوجته، ولابدَّ من أن تعرف الزوجة حقوق زوجها، هذا من أجل أن نُطبِق هذه الآية:

{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ}

أي وفق الشرع، فكيف تمسكها بمعروف، ولا يعرف بعض الأزواج حقوق الزوجة؟ أحيانًا يُهملُها، أحيانًا لا يأتي إلى البيت، عنده زوجة ثانية، يعيش مع الثانية أسابيع وأسابيع تلو الأسابيع، ويُهمل الأولى، ومع إهمال الأولى قد تنحرف، لذلك كيف تعامل الزوجة بالمعروف إن لم تعرف حدود هذا المعروف؟

{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت