فهرس الكتاب

الصفحة 19511 من 22028

أي إن حكمة الطلاق كلِّه في هذه الكلمات، أي طلقها وليست حائضة، في طهرٍ لم تلامسها فيه، طلِّقها تطليقةً واحدة، أبقها في بيتك، لها أن تتزين، ولها أن تأكل معك، ولها أن تفعل كل شيء، انتظر أن تطهر أول شهر، وثاني طهر، وثالث طهر، فإن لم تراجعها ملكت نفسها، وإن ملكت نفسها بإمكانك أن تعيدها بعقدٍ جديد، ولا شيء عليك، فإن راجعتها عادت الأمور إلى مجاريها، نشأت مشكلة ثانية فلك أن تطلقها تطلقيةً واحدة في طهرٍ لم تلامسها فيه، وتبقى في بيتك أول شهر، ثاني شهر، ثلاثة أشهر، ففي الأعم الأغلب تسعة وتسعون بالمئة من الطلاق ناشئ عن غضب، ناشئ عن تحدٍّ، ناشئ عن انفعال، هذا الانفعال إلى تلاشٍ، هذا الغضب إلى تلاشٍ، أي إن الله وضع ثلاثة أشهر وثلاثة أشهر، أي ستة أشهر، أنا أعتقد أحيانًا أن القضية تحلّ في ثلاثة أيام، يومين، جمعة، في خلال أسبوعين، وانتهى الأمر، فإذا أخرجتها من بيتك فقد عطَّلت حكمة الله في شرعه، وإذا خرجتِ أيتها الزوجة عطَّلتِ حكمة الله في شرعه ..

{لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ}

من أجل ماذا؟ استمعوا بدقَّةٍ إلى حكمة هذا التشريع:

{لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا}

لعل الله يُحدِث بعد الخصومة وفاقًا، بعد الغضب هدوءًا، بعد الحقد تسامحًا، بعد النفرة ميلًا، هذا شأن الزوج، وشأن الزوجة، والله هو الخالق، هو الذي يعرف ماذا يخلق.

{لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا}

اتخذ بعض العلماء من هذه الآية دليلًا على أن طلاق الثلاث في مجلسٍ واحد، وفي موضوعٍ واحد لا يقع، وبعضهم قال:"يقع، ولكن هذا الطلاق خلاف السنَّة، السنَّة أن تطلِّق في كل طهرٍ لم تلامسها فيه تطليقةً واحدة، وتنتظر ثلاثة قروء".

أي زوجة لها حقوق على الزوج أن ينفق عليها ويرعى أمرها ويحفظ غيبتها:

قال تعالى:

{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ}

قال العلماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت