{إِلَّا أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ}
أو أن تأخذ من البيت ما ليس لها، وقعت الخصومة، وبدأت تأخذ ما ليس لها سرقةً، أو بذاءةً، أو خيانةً، فُسِّرت الفاحشة بالخيانة، وبالبذاءة، وبالسرقة، وهذه حالات نادرة جدًا، أي قلَّما ترافق حالة طلاق، لكن الاستثناء له حكمه.
{لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ}
ما دمت لم تتعدَّ حدود الله فأنت في ظلِّ الله، ما دمت لم تتعدَّ حدود الله فأنت مشمول برعاية الله.
أيها الأخوة، الطائع في ظل الله، مشمولٌ برعاية الله، وحفظ الله، وتوفيق الله، الله يسدد خُطاه، ينير له الطريق، يوفِّقه، يحفظه، يدافع عنه، أنت حينما تقيم حدود الله يوفق الله بينك وبين زوجتك.
أكبر مهمَّات الشيطان التفرقة بين المرء وزوجته:
دائمًا أيها الأخوة القاعدة: أن الشيطان من أولى مهمَّاته أن يفرِّق بين المرء وأهله، أي إن أحد أكبر مهمَّات الشيطان أن يفرِّق بين المرء وزوجته، فالشيطان ماذا يفعل؟ إنه يوسوس للزوج أن يخرج عن منهج الله، ويوسوس للزوجة أن تخرج عن منهج الله، وحينما يبنى زواجٌ على معصية الله عندئذٍ تنشأ الكراهية والحقد والبغضاء، المودة أساسها أن تقيم منهج الله في بيتك، ما من بيتٍِ يُبنى على طاعة الله إلا ويتولَّى الله التوفيق بين الزوجين، وما من بيتٍ يبنى على معصية الله إلا ويتولَّى الشيطان التفريق بينهما ..
{وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ}