فهرس الكتاب

الصفحة 19504 من 22028

كيف أن تيارًا كهربائيًا شدَّته ثمانية آلاف فولط، لو أن الإنسان اقترب منه إلى أقلّ من ستة أمتار يجذبه التيار، ويجعله قطعةً من الفحم في ثوانٍ معدودات، ماذا نقول للمواطنين حيال هذا التيار؟ نقول: احذروا أن تمسَّوه أم احذروا أن تقتربوا منه؟ احذروا أن تقتربوا منه، وكلَّما كنت ورعًا جعلت بينك وبين حدود الله هامش أمان، لذلك المؤمن لا يستخدم الطلاق، ولا حرف الطاء، ولا حرف اللام، ولا حرف القاف إلا في حالات نادرة جدًا، لا تُطلَّق المرأة إلا من ريبة، أما أن تجعل من الطلاق سلاحًا مشهورًا على الزوجة، يُذهِب عنها طمأنينتها ويقلقها، وتكون في دوامةٍ من الفراق فهذا ليس من تشريع الله عزَّ وجل ..

{وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ}

حدود الله لا تقترب منها، اجعل بينك وبينها هامش أمان، حدود الله إذا تجاوزتها خرجت من مظلَّة الله عزَّ وجل، ألم يقل النبي عليه الصلاة والسلام:

(( سَبعةٌ يظلّهم الله تحت ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلّه ) )

[متفق عليه عن أبي هريرة]

أنا يهمني من هذا الحديث: (( يظلّهم الله تحت ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلّه ) )، أنت إذا كنت في طاعة الله فأنت تحت ظلِّ الله، ومعنى ظل الله أي رعايته، وتوفيقه، وتأييده، وحفظه، ونصره، والدفاع عنك ما دمت في طاعة الله، وهذا أمر الزواج أمرٌ خطير، فهو أخطر حدثٍ في حياتك، بل إن أخطر علاقةٍ على الإطلاق هي علاقتك بزوجتك، فإذا كنت مع الله تولَّى الله هذه العلاقة بالنماء، تولاَّها بالرعاية، تولاَّها بالحفظ.

من طبق التوجيهات الإلهية كان الطلاق في طريقه إلى المراجعة:

لذلك ..

{وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}

[سورة الروم: 21]

ومن آياته أنك تسكن إليها، وتسكن إليك ..

{وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت