فهرس الكتاب

الصفحة 19502 من 22028

أنا أشعر بألمٍ شديد حينما أجد إنسانًا يطلب العلم، يحضر الدروس، يرتاد المساجد، محسوبٌ على المسلمين، محسوبٌ على الأتقياء، يُخالف أمر الله في علاقته بزوجته .. كما قلت لكم: عن ابن عبَّاسٍ جاءه رجل، وقد حلف يمين طلاقٍ، قال:"أيرتكب أحدكم أحموقته، ويقول: يا بن عبَّاس، يا بن عبَّاس!!".

أي لو أن غضبًا شديدًا بين الزوجين افعل كل شيءٍ إلا الطلاق، لو فعلت كل شيءٍ بيدك إصلاحه، أما إذا وقعت منك كلمة الطلاق فالآن صار هناك قواعد شرعية لا يجوز أن تخالفها، وإلا كان الزنا بينك وبينها، القضية كبيرةٌ جدًا، لذلك لا يحلف بالطلاق، ولا يستحلف به إلا منافق، لا يحلف بالطلاق إلا من لم يعرف حقَّ الزوجة، ولا حقَّ الزوج، إلا من استخفَّ بهذا العقد الغليظ، بهذا الميثاق الغليظ الذي كان بين الزوجين، وأنا لا أكتمكم في أن أقول: إن أوثق ميثاقٍ بين شخصين على الإطلاق هو عقد الزواج، هذا العقد يبيح لك من المرأة ما لا يستطيع أبوها، ولا أخوها، ولا عمُّها، ولا خالها، ولا أمُّها أن ترى منها شيئًا، وهذا العقد يبيح للزوجة أن ترى منه ما لا يستطيع أحدٌ أن يرى منه ..

{وَكَيْفَ تَاخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}

[سورة النساء: 21]

هذا الميثاق الغليظ هو عقد الزواج.

الفاحشة هي الخيانة والبذاءة والسرقة وهذه حالات نادرة:

أيها الأخوة الكرام:

{لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا}

هناك استثناء ..

{إِلَّا أَنْ يَاتِينَ بِفَاحِشَةٍ}

إلا أن تقع الفاحشة في البيت، إلا أن تقع الخيانة في البيت، هكذا فسَّر بعض العلماء الفاحشة، وفسروها أيضًا ببذاءة اللسان، لو أن هذه الزوجة سليطة اللسان، تُصيب بلسانها المقذع كل من في البيت، ولعلَّ هذا اللسان المقذع ينتهي إلى مشاجراتٍ، وإلى تفجُّراتٍ، في هذه الحالة ينبغي أن تخرجها من البيت حسمًا للشر، وحسمًا لتفاقمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت