فهرس الكتاب

الصفحة 19492 من 22028

لا تطلِّقوا النساء إلا من ريبة، شككت في إخلاصها لك، شعرت أنها تخونك، عندها تطلق، لا تطلقوا النساء إلا من ريبة، فإن الله عزَّ وجل لا يحب الذوَّاقين ولا الذوَّاقات، لا تشكو من أخلاقها، ولا من حسن إدارة بيتها، ولا من تربية أولادها، يقول لك: كبرت علي، فإن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات، لا تطلقوا النساء إلا من ريبة، فإن الله عزَّ وجل لا يحب الذواقين ولا الذواقات، هذه شريكة العمر، وليست متعةً آنيةً، أما الحديث الذي ينبغي أن يكون واضحًا عندكم فهو عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

(( ما حلف بالطلاق مؤمن ولا استحلف به إلا منافق ) )

[ابن عساكر وابن النجار عن أنس]

وتقريبًا: إذا سئل العالم ألف سؤال، فتسعمئة سؤال عن الطلاق، طلق لجهل، لأتفه الأسباب، طلاق مزاجي، طلاق عشوائي، طلاق مبني على ساعة غضب، بلا دراسة، بلا دقة، بعد أن يطلِّق الآن عليه أي يتسكَّع على أبواب المُفتين، بيْنَ مفتٍ يجيز له أن يراجعها، و مفتٍ آخر يمنعه أن يراجعها، مفتٍ يطرده، و مفتٍ يستقبله، مفتٍ يتساهل، و مفتٍ يتشدد، أنت كنت في غنى عن كل هذا، والأصح من ذلك أن الطلاق بيدك وأنت السيِّد، وأنت المُقَرر، فإذا قلت لها: إن ذهبت إلى بيت أختك فأنت طالق، أصبح بيدها الطلاق، انتزعت منك هذه السلطة، وبدأت تهددك: سأذهب، أصبح الأمر بيدها، كان أمرها بيدك فصار أمرك بيدها، فلذلك:

(( ما حلف بالطلاق مؤمن ولا استحلف به إلا منافق ) )

[ابن عساكر وابن النجار عن أنس]

لا تطلقوا النساء إلا من ريبة، أي في أمر يمسّ سمعة الأسرة، في أمر يمسّ تربية الأولاد، لأن هذه المرأة التي توفي زوجها، وهي شابة، قال عنها النبي عليه الصلاة والسلام:

(( أول من يمسك بحلق الجنة أنا، فإذا امرأةٌ تنازعني تريد أن تدخل الجنة قبلي، قلت: من هذه يا جبريل؟ قال: هي امرأةٌ مات زوجها، وترك لها أولادًا، فأبت الزواج من أجلهن ) )

[ورد في الأثر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت