فهرس الكتاب

الصفحة 19490 من 22028

وأنت لست كاملًا إن توهَّمت أنها ليست كاملة، وأنت لست كاملًا، طرق أحدهم باب سيدنا عمر ليشكو إليه زوجته، فسمع صياحًا في بيت عمر، فولَّى هاربًا، فلما طُرِقَ الباب، وفتح سيدنا عمر لم يجد أحدًا، ثم رأى إنسانًا يعدو، قال له: يا أخا العرب، تعال، ما الذي أقدمك؟ قال له: جئتك أشكو مما أنت منه تشكو، قال له: يا أخا العرب، إنها أم أولادنا، تطهو لنا الطعام، تغسل لنا الثياب، لنترَفَّقْ بها، إذًا الله جلَّ جلاله لا يحبُّ الطلاق، هو أبغض الحلال إلى الله.

الطلاق أخطر قرار يتخذه الإنسان:

المقدمة أن هذا القرار الخطير، وهذا أخطر قرار، لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:

(( إن المرأة خُلِقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها و بها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسْرها طلاقها ) )

[الجامع الصغير عن أبي هريرة]

وفي رواية:

(( فدَارِها تعشْ بها ) )

[الجامع الصغير عن سمرة]

الحياة لا تحتمل هذه المشاحنة، فلذلك هذه طريقة الإسلام في الطلاق، أول قرء، ثاني قرء، ثالث قرء، طلقة واحدة، أول قرء، ثاني قرء، ثالث قرء، طلقة ثانية، الطلقة الثالثة بينونة كبرى، فإن تزوَّجت زواجًا طبيعيًا على التأبيد، ثم طُلِّقَت فلك الحق أن تُرْجِعُها، لذلك تكاد تكون تسعون بالمئة من حالات الطلاق بين المسلمين طلاقًا بِدعيًًّا غير شرعي، ولو طبق المسلمون هذا النظام، وهذا المنهج الدقيق لما انتهى طلاقٌ إلى فراق أبدًا، لالتأمت البيوت، وعاد الأزواج إلى سابق عهدهم، ولكن الشيطان أحيانًا ينفُخ في الزوج، فيطلق امرأته في ساعة غضب، فيهدم بيده بنيانه.

أيها الأخوة الكرام، أما ما ورد في السُنَّة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن حديث ابن عمر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( إن من أبغض الحلال إلى الله الطلاق ) )

[أبو داود عن ابن عمر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت