فهرس الكتاب

الصفحة 19488 من 22028

لو أن العدة مضت، مضت الأطهار الثلاث، ولم يراجعها ملكت نفسها، لكن بإمكانه أن يعود خاطبًا من جديد، أن يعقد عليها عقدًا، وتعود إليه زوجةً، وكأن شيئًا لم يكن، ولكن حسبت طلقة، أي أنه استنفد فرصة من فرص الطلاق.

لو أنه طلقها مرةً ثانية نعود إلى الترتيب السابق، تبقى في بيته، وتتزين له، ويأكل معها، وتأكل معه، ولا شيءٍ يمنع بينهما إلا اللقاء الزوجي، فإن كان هذا الموضوع صغيرًا تلاشى، وتلاشى حتى انتهى إلى المراجعة، يراجعها قولًا أو عملًا، وانتهى الأمر، فإن لم يراجعها، ومضت هذه الأطهار الثلاث ملكت نفسها، وبإمكانه ثانيةً أن يعقد عليها عقدًا ثانيًا، من دون أن يحتاج إلى شيء، وتعود زوجته كما كانت، الله جلَّ جلاله يقول:

{الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ}

[سورة البقرة: 229]

أول مرة ثلاثة قروء، والمرة الثانية ثلاثة قروء، فإذا طلَّقها ثالثةً في طهرٍ لم يجامعها فيه ملكت نفسها، وبانت عنه بينونةً كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا طبيعيًا عاديًا على التأبيد، فإذا طلقها الزوج الثاني طلاقًا طبيعيًا فله أن يتزوجها مرةً ثالثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت