فهرس الكتاب

الصفحة 19484 من 22028

انحلال الأسرة أو تفككها شيءٌ خطيرٌ جدًا، يصيب المجتمع بالشلل، لذلك لا تعجب إن رأيت سورةً بأكملها عن الطلاق، إن رأيت أطول سورةٍ في القرآن الكريم جُلُّها في موضوع الطلاق، لأن الإنسان كما قلت لكم: أودعت فيه الشهوات، حب المال منظمٌ بأحكام، كسبه، وإنفاقه، وتملُّكه، وحب النساء منظمٌ بأحكام الخطبة والزواج، والنكاح والطلاق، والرغبة الثالثة العلو في الأرض، هذه الرغبة منظمة أيضًا بأحكام الغيبة والنميمة، والتواضع والإحسان، والعدل والإنصاف، وما شاكل ذلك.

خط الدرس اليوم في العبادات التعاملية:

إذًا خط الدرس اليوم ليس في العقائد، بل في العبادات، وليس في العبادات الشعائرية، بل في العبادات التعاملية، وأخص هذه العبادات كيف تعامل زوجتك؟ طبعًا كيف تختارها؟ هذا موضوع آخر، كيف تختارها؟ من تزوج المرأة لجمالها فقط أذله الله، ومن تزوجها لمالها أفقرها الله، ومن تزوجها لحسبها زاده الله دناءةً، فعليك بذات الدين تربت يداك، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ؟ قَالَ: إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ) )

[الترمذي عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الْمُزَنِيِّ]

و من ترك التزويج مخافة العالة فليس منا، وما شكا أحدٌ إلى النبي ضيق ذات يده إلا قال له: اذهب فتزوج، لأن الذي يُزمع الزواج مرزوقٌ من قِبل الله عزَّ وجل، وما من حديثٍ تقشعر له الأبدان كقول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ، الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت