فهرس الكتاب

الصفحة 19482 من 22028

لو حصل خطأ في اختيار الزوج، أو لو حصل خطأ في اختيار الزوجة، أو لو حصل تباين في الطباع، أو تناقض في المصالح، أو لو حصل شيء أدَّى إلى فساد العلاقة بينهما، حينما تستحيل هذه العلاقة فتكون جحيمًا لا يطاق شُرِعَ الطلاق، هذا الإناء، هذا الوعاء من البخار المحكم الإغلاق، هذا الوعاء له متنفَّس، فإذا ارتفع الضغط إلى درجة كاد الوعاء أن ينفجر فهناك صمام أمام، هذا الصمام يسيخ، ويخرج البخار، ونتلافى انفجار هذا الوعاء، الطلاق بالنسبة للحياة الزوجية صَمَّام الأمان، فهو أهون الشرَّين، لو أن الزوج بقي مع زوجته في جحيمٍ لا يطاق، هو في وادٍ، وهي في واد، هو في طريق، وهي في طريق، لا يحبها ولا تحبه، كلٌ منهما عدوٌ للآخر، نقول: هذا الزواج انحلاله أفضل من استمراره، لذلك يُعَدُّ الطلاق صمام أمان، فأكاد أقول: أنت في دائرة لو أنها كانت محكمة الإغلاق لشعرت بالضيق، فلو كانت مفتوحة فهناك متنفس، لكنك لو أردت أن تخرج من هذا المتنفس لرأيته مغلقًا ثانيةً، من هنا أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الطَّلَاقُ، ولكن إذا كان ضرورةً لابدَّ منها، قلت لكم: لماذا نطلِّق؟ لأن الله عزَّ وجل أمرنا أن نجمع بين الطيبين والطيبات ..

{وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ}

[سورة النور: 26]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت