(( يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكَلَ شَبَابِي، وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي، حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ سِنِّي، وَانْقَطَعَ وَلَدِي، ظَاهَرَ مِنِّي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ، فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرَائِيلُ بِهَؤُلَاءِ الْآيَاتِ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} ) )
[ابن ماجه عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ]
هناك أدوار رسمها الله عزَّ وجل للرجال والنساء، فإذا تشبَّهت المرأة بالرجل، أو تشبه الرجل بالمرأة فقد فسدت الحياة.
الآن هذه العلاقة بين الزوجين هي أقدس علاقةٍ على الإطلاق، قال تعالى:
{وَكَيْفَ تَاخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}
[سورة النساء: 21]
الميثاق الغليظ الخطير المُقَدَّس هو عقد الزواج، أقدس عقدٍ تبرمه في حياتك هو عقد زواجك مع امرأةٍ، جعلتها شريكة حياتك، ينبغي أن نسير عليه، ليس في الإسلام سفاحٌ إطلاقًا، ليس فيه إلا زواج، الله جلَّ جلاله يقول:
{وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ}
[سورة النور: 26]
أي أنه ينبغي أن يكون الطيِّبون للطيبات، أي يا عبادي احرصوا أن يكون الطيبون للطيبات، هذا أمرٌ تكليفي، وليس أمرًا تكوينيًا، أي ينبغي، أي احرصوا، أي اجعلوا همَّكم أن يكون الطيبون للطيبات، وهذه مسؤولية الأب والأم، ومسؤولية الفتاة، ومسؤولية أبيها وأمها، الأب والأم للزوج، والأب والأم للزوجة مسؤوليتهم جميعًا أن يكون الطيبون للطيبات، لأن هذه شركةٌ عميقةٌ جدًا، وهي دائمةٌ مدى الحياة، فإن لم يكن هناك توافقًا عقليًا، وثقافيًا، واجتماعيًا، وخلقيًا، ودينيًا، أصبحت الحياة جحيمًا لا يطاق، لذلك الأصل أن الإنسان يتزوج ليبقى مع زوجته إلى نهاية الحياة، هذا هو الأصل.
الطلاق بالنسبة للحياة الزوجية صَمَّام الأمان: