فهرس الكتاب

الصفحة 19463 من 22028

{وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}

لذلك قال بعض أصحاب رسول الله لزوجته التي تريد أن تحمله فوق طاقته:"اعلمي أيتها المرأة أن في الجنة من الحور العين ما لو أطلت إحداهن على الدنيا لغلب نور وجهها ضوء الشمس والقمر، فلأن أضحي بك من أجلهن أفضل من أضحي بهن من أجلك".

لا ينبغي للإنسان أن يستجيب لغير الله لأن الله عز وجل يقول:

{وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}

[سورة الكهف: 28]

أي لو تحملت الضغوط، وأنفقت في سبيل الله .. لو تحملت الضغوط، ووجهت الأولاد الوجهة الصحيحة، هناك وجهة غير صحيحة، هناك وجهة يريد الأب أن يرفع رأسه في المجتمع من أجل أولاده، قد لا يعنى بأخلاقهم، ولا بدينهم، ولا باستقامتهم، ولا بآخرتهم، لكن يعنيه أن يقول: ابني فلان كذا .. حجمه المالي كذا .. شهاداته كذا وكذا، آباء كثيرون مسلمون لا يعتنون كثيرًا بدين أولادهم، يحرصون على دنيا أبنائهم حرصًا شديدًا، بينما لا يحرصون على دين أولادهم الحرص الحقيقي، فلذلك الابن كما جاء في الحديث عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَسْعَيَانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَمَّهُمَا إِلَيْهِ، وَقَالَ:

(( إِنَّ الْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ ) )

[ابن ماجه عَنْ يَعْلَى الْعَامِرِيِّ]

النبي عليه الصلاة والسلام تزوج وله أولاد، لكنه وفق منهج الله، فليس معنى ذلك أن تكون بلا زوجة ولا ولد، المعنى أن تتزوج، وتنجب أولادًا، وأن تبقى وفق منهج الله عز وجل:

{إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت