فهرس الكتاب

الصفحة 19445 من 22028

إذا أصغيت إلى الحق وإن استجبت له فأنت الرابح الأول، لا تمنّ على الله هذا الإسلام، بل الله يمنّ عليك أن أسمعك الحق:

{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ}

[سورة الأنفال: 23]

هذه بشارة لنا جميعًا.

من أسمعه الله الحق فهو من المهتدين و المقربين:

إذا استمعنا إلى الحق فلعل الله علم فينا خيرًا، هناك مئات الملايين يعبدون البقر، هناك من يعبد الجرذان، هناك من يعبد موج البحر، هناك من يعبد النار، هناك من يعبد الشمس، هناك من يعبد آلهة من بني البشر، يعبدونهم من دون الله، إذا أسمعك الله الحق، وأذن لك أن تعبده فأنت من المهتدين، وأنت من المقربين:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ}

[سورة التوبة: 38]

لأنه يحبكم، ولأنه يربيكم، ولأنه رحيم بكم، ولأنه حريص على سعادتكم:

{إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا}

[سورة التوبة: 39]

{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}

الله لا إله إلا هو، أينما ذهبتم لو أطعتم غير الله كان مصيركم إليه، وأمركم بيده، ورزقكم بيده، وحياتكم بيده، وشؤون حياتكم كلها بيده، لا مسيّر، ولا خافض ولا رافع، ولا معطي ولا مانع، ولا معين إلا الله، إذا تولى إنسان عن الله إلى أين سيذهب؟ الله معك في كل مكان يعلم ما تفعل.

الإنسان أحيانًا يترك بلدًا، ويذهب إلى بلد آخر، القائمون في البلد الذي تركه لا سلطان لهم على البلد الثاني، لذلك يسمونه لاجئًا، يحتمي بالبلد الثاني، أما أنت فمع الله، هل تستطيع أن تفر من ملكه؟ لا ملجأ منه إلا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت