فهرس الكتاب

الصفحة 19443 من 22028

أيها الأخوة، أطيعوا الله وأطيعوا الرسول، لأن خلاصنا بطاعة رسولنا، وبالصلح مع ربنا، خلاصنا بالسير على منهج الله ومنهج رسوله، بل يجب أن نعلم علم اليقين أن دليل محبتنا لله هو طاعتنا لرسوله:

{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

[سورة آل عمران: 31]

{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ}

الإنسان مخير، بإمكانه أن يطيع الله ورسوله وبإمكانه أن يعصيهما، هو مخير.

{فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}

الله عز وجل قال له:

{لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ}

[سورة الغاشية: 22]

{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}

[سورة البقرة: 272]

الإنسان مخير، الذي يشاء الهدى يهتدي، والذي يشاء الضلالة يضل، فلست مسؤولًا عن هدايتهم، وإنما عليك أن تبلغ فقط، وانتهت مهمتك، لكنهم مخيرون، إما أن يستجيبوا، وإما ألا يستجيبوا، والآية الكريمة تقول:

{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ}

[سورة القصص: 50]

أليس في هذه الآية تكريم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إنهم إذا استجابوا لك استجابوا لله، إن طاعتهم لك طاعة لي.

{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ}

الإنسان مبلَّغ، وأقيمت عليه الحجة بهذا الإبلاغ، بقي أن يستجيب.

مراحل السير إلى الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت