فهرس الكتاب

الصفحة 19416 من 22028

والحقيقة أن الغبن لا يحتمل، من أشد أنواع الشعور الممتد أن تشعر أنك مغبون، أحيانا الزوج يشعر أنه مغبون مع هذه الزوجة، كان بإمكانه أن يأخذ أفضل منها بكثير، والزوجة تشعر أنها مغبونة مع زوجها، و أحيانًا التاجر يشعر أنه مغبون مع شريكه، والبائع كذلك، والشاري كذلك، فالغبن هو أن تبيع الشيء الثمين بالسعر البخس، أو أن تشتري الشيء الخسيس بالثمن الباهظ، والآخرة تجارة:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ}

[سورة الصف: 10 - 11]

من أنفق ماله و صحته و حياته و فراغه في طاعة الله فقد ربح الدنيا و الآخرة:

رأسمالك حياتك، وفراغك، وصحتك، ومالك، فإذا أنفقت المال والحياة والصحة والفراغ في طاعة الله كسبت السلامة في الدنيا، والجنة في الآخرة، هذه هي التجارة الرابحة، قال تعالى:

{يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

هذا طريق النجاة، ومن يؤمن بالله الإيمان الصحيح، ويعمل صالحًا، مؤكدًا إيمانه الصحيح يكفِّر عنه سيئاته، أي أن ماضيه مغطًّى بالمغفرة:

{وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}

بعد هذا البيان الإلهي وهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت