فهرس الكتاب

الصفحة 19415 من 22028

أيها الأخوة، هذه السورة سميت سورة التغابن، لأن أحد أسماء يوم القيامة هو التغابن، الإنسان يكتشف أنه مغبون، إذا باع الإنسان بيتًا؛ قيمته ثلاثون مليونًا، باعه بثلاثة ملايين، كان مسافرًا عشر سنوات، وعاد، ودخل عليه إنسان، عرض عليه ثلاثة ملايين، وجده مبلغًا كبيرًا، فباعه، وكتب عقدًا، وطوّب، ثم اكتشف أن البيت ثمنه ثلاثون مليونًا، ألا يتألم أشدّ الألم؟ في الدنيا هذا اسمه الغبن، أن تعطي شيئًا ثمينًا بشيء بخس، أو أن تشتري شيئًا سخيفًا بثمن باهظ، البائع قد يكون مغبونًا، والمشتري مغبون.

ربنا عز وجل أراد الدنيا قضية مبادلة و معاوضة، فالإنسان ضحى بالدنيا من أجل الآخرة .. آثر الآخرة على الدنيا، اشتروا الضلالة بالهدى، فالكافر اشترى الدنيا، وباع الآخرة، أما المؤمن فضحى بالدنيا، وسعى للآخرة، فهذا اليوم يوم التغابن كل الناس يحسون بالغبن، إلا أن الكافر يحس بغبن كبير، أما المؤمن فيتمنى لو لم ينفق من عمره ساعة إلا في ذكر الله، وطاعته، والعمل الصالح، الغبن أن تكون في غرفة، وبإمكانك أن تأخذ منها كل شيء ثمين، وأخذت الشيء الخسيس:

{ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ}

أي الناس يغبن بعضهم بعضًا، المؤمن يشعر بالغبن، لأنه ضاع من وقته بعض الوقت لم يكن في ذكر الله، ولا في طاعته، مع أنه نجا، ودخل الجنة، لكن لا يندم المؤمن على شيء فاته من الدنيا إلا ساعة مرت عليه لم يذكر الله فيها، هذا أكبر ندمه، الكافر ضيع الآخرة من أجل الدنيا.

الغبن أن تبيع الشيء الثمين بالسعر البخس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت