فهرس الكتاب

الصفحة 19399 من 22028

طبعًا الكفر تكذيب وإعراض، لم يعبأ بالصلاة، ولا بالزكاة، ولا بالحج، و لا بالصيام، ولم يعبأ بتعلم العلم ولا تعليمه، ولا بالقرآن وتفسيره، ولا بالحديث:

{وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ}

الله عز وجل غني عن عباده كلهم:

(( ... يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا، يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ، وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا ... ) )

[رواه سلم عن أبي ذرّ رضي اللّه عنه]

{ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَاتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ}

غني عنّا، لكن لا يعاملنا إلا بما يحمد عليه، قد تستغني عن إنسان فتهمله، قد تستغني عنه فلا تنصحه، قد تستغني عنه فلا تؤدبه، قد تستغني عنه فلا تعطيه، لكن الله سبحانه وتعالى مع أنه غني عنّا فلا يعاملنا إلا بما نحمد عليه، لذلك ورد في الأثر:"يا داود، لو يعلم المعرضون انتظاري لهم، وشوقي إلى ترك معاصيهم لتقطعت أوصالهم من حبي، ولماتوا شوقًا إليّ، هذه إرادتي بالمعرضين فكيف بالمقبلين؟".

لذلك قالوا:"إذا قال العبد: يا رب وهو راكع قال الله: لبيك يا عبدي، فإذا قال: يا رب وهو ساجد قال الله: لبيك يا عبدي، فإذا قال: يا رب وهو عاصٍ قال: لبيك .. لبيك .. لبيك".

الله عز وجل مع أنه استغنى عن الناس لا ينساهم بل يؤدبهم ويعالجهم:

ربنا ينتظرنا، إذا رجع العبد العاصي إلى الله نادى مناد في السموات والأرض أن هنئوا فلانًا فقد اصطلح مع الله، وأنت حينما تتوب إلى الله يفرح الله، والدليل:

(( لله أفرح بتوبة عبده من الضال الواجد، والعقيم الوالد، والظمآن الوارد ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت