[ذكره السيوطي في الجامع الصغير عن أنس]
وحينما تتوب إلى الله، وتصطلح معه، كيف أن البدوي الذي فقد ناقته، فأيقن بالهلاك، فجلس يبكي حتى أدركه النعاس، فاستيقظ فرأى الناقة أمامه، من شدة فرحه اختل توازنه قال: يا رب، أنت عبدي وأنا ربك، قال النبي عليه الصلاة والسلام:
(( للَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ مِنْ هَذَا بِرَاحِلَتِهِ وَزَادِهِ ) )
[متفق عليه واللفظ لمسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه]
أما إذا أصرّ الإنسان:
{ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَاتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ}
ولكن الله مع أنه استغنى عنهم لا ينساهم، بل يؤدبهم، ويعالجهم، ويسوق إليهم الشدائد:
{ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَاتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ}
غني عنّا، ويحمد على أفعاله كلها، وفي درس آخر نتابع هذه الآيات.
والحمد لله رب العالمين