فهرس الكتاب

الصفحة 19389 من 22028

انظر هل تفلت واحد من الناس من منهج الله ولم يعاقب؟ هل كسب واحد من الناس المال الحرام ولم يدمر؟ هل تفلت واحد من الناس في علاقته مع النساء ولم يشق في زواجه؟ أبدًا، قال تعالى:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}

[سورة النحل: 97]

بل إنه يستحيل عند الله، إما أن تؤمن بالله وعدالته، وإما ألا تؤمن به، ولا بعدالته، قال تعالى:

{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}

[سورة الجاثية: 21]

الكفر موقف وسلوك:

الآن ربنا عز وجل يقول:

{أَلَمْ يَاتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ}

معنى كفروا أيْ أعرضوا عن الله عز وجل، معنى كفروا كذبوا، إما أن توسع الدائرة أي كذبوا بوجود الله، أو كذبوا بأسمائه الحسنى، وكذبوا رحمته، وكذبوا عدله، وكذبوا تشريعه، أو كذبوا رسالة رسوله وبعثة الأنبياء، أو كذبوا قرآنه، هذا التكذيب يضيق ويتسع، يتسع حتى يشمل كل شيء، ويضيق حتى يبقى محدودًا بشيء، على كل حال كذبوا.

الحقيقة أن الكفر في شيئين، هناك موقف، وهناك سلوك، الموقف تكذيب، أما السلوك فإعراض عن الله عز وجل، أحيانًا طالب في صف، الأستاذ أمامه ملء السمع والبصر، لكنه لا يعبأ بدرسه، يتشاغل بورق وألعاب لينشغل عن درس الأستاذ، هو لا يكفر بوجوده، بل يكفر بقيمة علمه، فالكفر أنواع، لمجرد أن ترد آية ربنا عز وجل حينما يقول:

{وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ}

[سورة البقرة: 221]

ويبحث إنسان عن امرأة جميلة لا يعبأ بدينها أبدًا، هذا الإنسان كذب كلام الله، قال الله عز وجل:

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}

[سورة البقرة: 276]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت