فهرس الكتاب

الصفحة 1938 من 22028

تأتي الله وحدك، لا معك أحد؛ لا نصير، لا جماعة، لا أتباع، وحدك، وتحاسب عن أعمالك كلها، فهناك قصة أنا أرويها لكم، طريفة للموعظة، رجل من أغنياء مصر الكبار، وافته المنية، وأولاده من شدة محبتهم له خافوا عليه من أول ليلة يوضع في قبره، القبر مخيف، واحد ينتقل من بيت ثمنه خمسون مليونًا إلى قبر، لا يوجد قبر بخمس نجوم أساسًا، ولا قبر فيه بلاط، كله تراب مُمَدَّد، أنت حينما تشيع ميتًا ينبغي أن تكون متعظًا، هذا الذي يوضع في القبر البارحة كان بغرفة نوم ثمنها ثمانمئة ألف، كان عطاءه من أرقى أنواع الصوف، وغرفة نومه كانت ثمانية بخمسة، كبيرة، ومطبخ، وعرفة استقبال، وبيت فخم، وسيارتان أو ثلاث، أين هو الآن؟ في قبر الصغير.

طلبوا من رجل فقير جدًا أن ينام مع ميت أول ليلة، أعطوه عشرة جنيهات فطار عقله، فقبِل ـ هي قصة رمزية ليست حقيقية ـ جاء الملكان فرأوا شخصين في القبر، فقالوا: هذا شيء جديد علينا، يبدو أن الحي خاف، فتحرك، قال له: الثاني حي، وليس بميت، تعال نبدأ به، من شدة فقره كان يلبس كيس خيش، فيه فتحة لرأسه، وفتحتان ليديه، وربطه بحبل، لا يوجد أفقر من هذا، أن تلبس كيسًا من الخيش، سألوه عن الحبل من أين جاء به؟ قال لهم: الحبل أخذته من بستان، كيف دخلت للبستان؟ فارتبك، فضربوه، كيف دخل البستان؟ الحبل كيف أخذه، ما زال موضوعا ثانيًا، وهو كيس الخيش، فخرج من القبر مذعورًا، قال لهم: نسأل الله أن يعين أباكم.

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (93) }

(سورة الحجر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت