فهرس الكتاب

الصفحة 19379 من 22028

يسبح كلمة كبيرة جدًا، إذا سبحت الله فقد عرفته، إن نفيت عنه ما لا يليق به أن يتصف به، إن مجدته، ونسبت إليه الكمال الذي يليق به، إن خضعت له، فقد سبحته.

{وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

قدرته مطلقة، لذلك الإنسان أحيانًا مع البشر أتمنى ولكن ليس عندي إمكانيات، إلى هنا تقف إمكانيتي، أما إذا عرفت الله فليس عنده شيء مستحيل، أعظم مرض يشفيه الله عز وجل، لكن أنت مع الأشخاص هناك حدود، هناك سقف، كل إنسان له سقف، فوق كل قوي أقوى، وكل عالم فوقه أعلم، أنت إذا تعاملت مع البشر فألف سقف فوقك، أما إذا تعاملت مع خالق البشر، وهو على كل شيء قدير، فقدير على أن يخلق من الضعف قوة، ومن الفقر غنىً، ومن الشقاء سعادة، ومن الضياع وجدانًا، ومن التشتت اجتماعًا، وهو على كل شيء قدير.

لو فرضنا في جلسة أحد الحاضرين من أقوى الأشخاص، تجد الأنظار كلها متجهة نحوه، كلها تعقد أبصارها عليه، كلها تشرئب أعناقها إليه، كلها تثني عليه، الإنسان يحب القوي، القوي يركن إليه، القوي يحمي، فكيف إذا كان الله خالق السموات والأرض هو ملاذك؟ هو ربك وإلهك؟ هو الذي تعبده؟

يقولون: الإنسان يتقوى بمن يعتمد عليه، هل يجوز مثلًا أن نعطي الطفل الصغير زكاة المال؟ الجواب: لا يجوز، إذا كان الطفل له أب غني العلماء قالوا: هو غني بأبيه، لو قست هذه النقطة في الفقه، المؤمن الصادق قوي بالله، عالم بالله، غني بالله، مادام هو مع الله فالله قوي، هو قوي بقوة الله، غني بغنى الله، عليم بعلم الله، رحيم برحمة الله، تخلقوا بأخلاق الله، إذا كنت مع الله كنت مع القوي الرحيم، الغني العليم.

{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت