فهرس الكتاب

الصفحة 19376 من 22028

الملك واضح، والحمد واضح، لكن أحيانًا أن تجمع الملك إلى الحمد، قد تجد من يملك ولا يحمد، وقد تجد من يحمد ولا يملك، الذي يملك ولا يحمد لا تحبه، لأنه ظالم، والذي يحمد ولا يملك لا ينفعك، لأنه ضعيف، أما الله عز وجل ففي الوقت نفسه له الملك وله الحمد، أنت لاحظ نفسك، لو أن دائرة تهملك لسألت من المدير؟ أول سؤال: من؟ الثاني: كيف هو؟ يهمك أولًا من هو، ثانيًا ما أخلاقه، مستقيم ومنصف، تسأل من؟ ثم تسأل كيف؟.

لذلك قال بعضهم: الحمد لله على وجود الله، والحمد لله على ملك الله، والحمد لله على كمال الله، الإنسان إذا اعتقد لحظة واحدة أن أمره بغير يد الله فقد أشرك، إذا اعتقد للحظة واحدة أن حياته بغير يد الله فقد أشرك، إذا اعتقد أن رزقه بغير يد الله فقد أشرك، قال تعالى:

{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ}

[سورة هود: 123]

ما أمرك أن تعبده إلا بعد أن طمأنك أن الأمر كله بيده.

{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ}

ملكية الله مطلقة خلقًا وتصرفًا ومصيرًا:

ذكرت من قبل إذا قلت: الله له الملك، أو مالك الملك، أو بيده ملكوت كل شيء، فهذه الملكية المطلقة، أحيانًا تملك أنت شيئًا لكن لا تملك مصيره، وفي القرآن الكريم آية دقيقة جدًا، وهي قوله تعالى:

{فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ}

[سورة هود: 123]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت