من القوة أن تكسب المال الحلال، لا تكن عبئًا على أحد، ليكن الناس عبئًا عليك، اليد العليا خيرٌ من اليد السفلى.
إذًا المعنى الثالث: لو أننا لم نشغل عن ذكر الله بالمال فإن المال لم يعد شيئًا خسيسًا، صار قِوام الحياة، لو أننا ربّينا أولادنا ليكونوا صالحين من بعدنا، فإنه لم يعد شيئًا خسيسًا، صارت تربية الأولاد من طاعة الله، العبرة ألا تنشغل بالخسيس عن النفيس، النفيس ذكر الله، فإن لم تُشغَل عنه حبَّذا تربية الأولاد، وحبَّذا إنجاب الأولاد، والولد الصالح أفضل كسب الرجل، أفضل كسب الرجل ولده، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ) )
[مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
المعنى الأول أن أنفس ما في الدنيا ذكر الله.
{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}
[سورة طه:14]
لأن الصوم يسقُط بالمرض أو السفر، والحج يسقُط بالفقر، والشهادة تؤدَّى مرَّةً واحدة في العمر إذا أردت أن تكون كذلك، بقي ماذا؟ بقي الصلاة الفرض المتكرر الذي لا يسقط بحال، قال تعالى:
{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}
[سورة طه:14]
{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ}
[سورة العنكبوت:45]
والعلماء قالوا:"أوسع معنى لهذه الآية طاعة الله، إذا انشغلت بولدٍ أو بمالٍ عن طاعة الله فقد وقعت تحت هذه الآية:"
{لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ * وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ}
من للتبعيض ..
على الإنسان أن ينفق مما رزقه الله عز وجل: