فهرس الكتاب

الصفحة 19360 من 22028

وحينما يؤدّي عبادة ربّه، حينما يؤدّي الصلوات الخمس في أوقاتها، وحينما يتقِن أداءها، وحينما يقتطع من وقته وقتًا لقراءة القرآن، وحينما يقتطع من وقته وقتًا لطلبِ العلم، وحينما يقتطع من وقته وقتًا للأعمال الصالحة، للدعوة إلى الله، للأخذ بيد الناس إلى الله ورسوله هذا ماذا فعل؟ هذا أدَّى زكاة وقته، فإذا أدَّيت زكاة وقتك ضمن الله لك سلامة بقية وقتك، ليس هذا فحسب بل كما يقول العوام: طرح الله لك في وقتك البركة، ما معنى البركة؟ أنَّ الله سبحانه وتعالى يوفِّقك إلى إنجازٍ كبير في وقتٍ قليل، وهذه أخصُّ خصائص المؤمن.

فإنك تعجب من هؤلاء الذين طلبوا العلم، وعلَّموا الناس، كيف يتعاملون مع وقتهم؟ هناك علماء جمعوا مؤلَّفاتهم، وقسَّموها على أيام حياتهم فإذا هم يكتبون في اليوم الواحد تسعين صفحة، هل بإمكانك أن تقرأ كل يوم عشر صفحات؟ تسعون صفحة كتابة، وهم شُغِلوا بأعمالٍ كثيرة.

أَخَصُّ خصائص المؤمن أن الله سبحانه وتعالى يبارك له في وقته، فيسمح له أن يفعل الشيء الكثير في الوقت القليل، بينما ربنا عزَّ وجل يمكن أن يتلِف للإنسان وقته، يمكن أن يكلِّفك بعملٍ شاق لا تنتفع منه إطلاقًا، يمكن أن يعمل التاجر سنةً بأكملها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت