هذا قانون قنَّنه الله، وانتهى الأمر، رُفِعَت الأقلام وجَفَّت الصُحُف، فالرزق مضمون من جهة، مِن أجل ماذا؟ ضمن من أجل ألاّ تعبد غير الله، من أجل ألاّ تُشرِك به، من أجل ألاّ تنافق، ألاّ تخنع، ألاّ تخضع، ألاّ تخاف، الرزق من عند الله، ليس من فلان أو علاَّن، لو أن أهل الأرض خمسة آلاف مليون إنسان اجتمعوا على أن يقطعوا رزق الإنسان فإنهم لن يستطيعوا، ولو أنَّ خمسة آلاف مليون أرادوا أن يجعلوك غنيًا فإنهم لن يستطيعوا، الرزق بيدِ الله، ضمِنه لك من أجل ألاّ تعبد غيره، ضمِنه لك من أجل ألاّ تُشرِك به شيئًا، ضمنه لك من أجل ألاّ تعصي الله من أجل الرزق، ضمنه لك من أجل ألاّ تنافِق، أن تظنَّ أن فلانًا يعطيك أو يمنعك، وحَرَّكَهُ من أجل أن يؤدِّبك، حَرَّكَهُ من أجل أن يكون حاثًًّا لك على طاعة الله، مثلًا:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
[سورة النحل: 97]
المنافق ظنَّ أن المال هو كل شيء فأشرَك نفسه أو أشرك غيره مع الله في موضوع الرزق، فألهي بماله أو بأولاده عن ذكر الله، فالشيء الدقيق هو أن الإنسان في هذه الحياة الدنيا حينما يدفع زكاة ماله ماذا ضَمِنْ؟ ضمن سلامة بقية المال، حينما يدفع زكاة ماله ضمن سلامة بقية المال.
(( ما تلفَ مالٌ في برٍ أو بحرٍ إلا بحبس الزكاة ) )
[الجامع الصغير عن عمر، بسند ضعيف]