هناك علم ممتع، لو قرأت قصيدة في الأدب الجاهلي لوجدتها ممتعة، هناك علم ممتعٌ نافع، معك اختصاص نادر، دخلك فلكي، هذا علم ممتع نافع، وهناك علم ممتع نافع مسعد في الدنيا والآخرة، وهو أن تعرف الله، لبعض علماء القلوب كلمة:"إنه حيث ما وردت كلمة العلم في القرآن فإنما تعني العلم بالله".
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
أيها الإخوة ... شيء آخر، يقول الله عز وجل:
{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ
1 ـ لابد من الدعوة إلى الإسلام أن تكون صحيحة:
ومن يبتغي غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه، ولكن اسمعوا هذه الحقيقة: مَن دعي إلى الإسلام بدعوة هزيلة، دعوة سطحية، دعوة غير متماسكة، دعوة متناقضة، مَن دعي إلى الإسلام من خلال داعية لا يطبق ما يقول، ولا تجد مصداقية فيما يقول، من دعي إلى الإسلام بمضمون غير علمي، وبأسلوب غير تربوي، وبتناقض بين القول والعمل، هذا المدعو إلى الإسلام بهذه الطريقة ليس مبلَّغًا عند الله، لأنه رُكِّب في أعماقنا أن الله عظيم، وينبغي أن يكونه دينه عظيمًا، ينبغي أن يكون شرعه عظيمًا، حتى أدى الأمر ببعض العلماء إلى أن يقول:"الشريعة عدل كلها، رحمة كلها، حكمة كلها، مصلحة كلها، فأية قضية خرجت من المصلحة إلى المفسدة، من العدل إلى الجور، من الحكمة إلى خلافها، ليست من الشريعة ولو أدخلت عليها بألف تأويلٍ وتأويل".
{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}
2 ـ الإسلام دين الأنبياء جميعا:
والذي يلفت النظر أنك إذا قرأت آيات القرآن تفاجأ أن كل الأنبياء على الإطلاق وصفوا بأنهم مسلمون، إذًا: هو دين واحد عند الله عز وجل، وهو أن تعرفه، وأن تستسلم له، وهذا منطوق قوله تعالى: