فهرس الكتاب

الصفحة 19318 من 22028

أي أن هذا الذي لا يفكر في الموت كما قلت قبل قليل: كالنعامة تمامًا، فلابد من العودة إلى الله، ولابد من أن نحاسب على أعمالنا صغيرها وكبيرها ..

{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

(سورة الحجر)

أين قوله تعالى:

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه}

(سورة الزلزلة)

هناك قصة رمزية: أن رجلا من كبار الأغنياء وافته المَّنية، أولادهم من شدة خوفهم على مصيره في القبر دفعوا لأحد الفقراء المعدمين مبلغًا كبيرًا جدًا لينام معه أول ليلةٍ في قبره، لأنه قد ورد في بعض الأحاديث أن أصعب ليلة هي أول ليلة، يقول الله عزَّ وجل لعبده:

"عبدي رجعوا وتركوك، وفي التراب دفنوك، ولو بقوا معك ما نفعوك، ولم يبق لك إلا أنا، وأنا الحي الذي لا يموت"، فهذا الفقير الُمْعَدم يرتدي كيسًا من الخيش، ورابطه بحبل حول وسطه، فنزل في القبر .. وهذه قصة رمزية .. جاء الملكان، فرأيا اثنين .. شيء جديد .. تحرك، فقالوا لبعضهما: لنبدأ بالحي، أجلسوه وسألوه: من أين هذا الحبل؟ فأجاب: والله أخذتها من بستان، فسألوه: كيف دخلت إلى البستان؟ ضربوه، كيف دخلت إلى البستان؟ هل استأذنت صاحبه؟ هذا صباحًا خرج وهو يصيح ويستريح، ويقول: الله يعين أباكم ..

موضوع الموت أمر كبير جدًا، فراقب، احضر تعزية في بيت فخم، وانظر إلى أين مصير صاحبه اليوم؟ بيت بمساحة أربعمئة متر، ثمنه خمسون مليونًا، أين مصير صاحبه اليوم مساءً؟ في المقبرة، ماذا يوجد داخل القبر؟ ظلام دامس، وحساب دقيق عن كل كلمة.

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت