حدثني شخص عن رجل أصيب بأزمة قلبية، فرأى الموت يأتيه من قلبه، فاعتنى عناية تفوق حد الخيال، الطعام المقنن، والرياضة، والعناية، والراحة التامَّة، والبعد عن المشكلات، حسب تعليمات الطبيب، وهو لا ينتظر الموت إلا من قلبه، جاء صهره من بلدٍ نفطي، ومعه سيارة فخمة، أخذه إلى نزهة إلى منطقة الزبداني، وفي طريق العودة وقع حادثٌ أليم أودى بحياته، هو ينتظر الموت من أين؟ من قلبه، فإذا هو بحادث لم يكن يتوقَّعه:
{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ}
تظنه وراء ظهرك، وأنت هاربٌ منه قد تفاجأ أنه أمامك.
من لم يمت بالسيف مات بغيره ... تنوَّعت الأسباب والموت واحد
الموت مصير كل حي، الإنسان مهما أخذ الحيطة، كل مخلوقٍ يموت ولا يبقى إلا ذو العزة والجبروت.
الليل مهما طال فلا بد من طلوع الفجر ... والعمر مهما طال فلا بد من نزول القبر
كل ابن أنثى وإن طالت سلامته ... يومًا على آلة حدباء محمول
فإذا حملت يوما إلى القبور جنازة ... فاعلم بأنك بعدها محمول
خواطر الموت مفيدة جدًا، أن هذا البيت بعد أن أموت سيبيعونه أم لا؟ هذا مصير كل حي، هذا المحل بعد وفاة الإنسان ماذا سيكون مصيره؟ الإنسان يفكر في الموت حتى يخفف تعلقه بالدنيا.
{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنْ النَّارِ}
(سورة آل عمران: الآية 185)
الزحزحة أي شيء ثقيل جدًا:
{وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}
(سورة آل عمران: الآية 185)
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
1 ـ لابد من التفكر فيما بعد الموت: