هناك بعض القواعد: مثلًا: ما الذي يفرحك؟ أن تأخذ المال أم أن تعطيه؟ إذا كان يفرحك أن تأخذ المال فأنت من أهل الدنيا، أما إذا كان يفرحك أن تعطيه في سبيل الله فأنت من أهل الآخرة، إذا كان الموت يَخْلَع قلب الإنسان، أو لوازم الموت، أو مقدِّمات الموت، ولا يطيق سماعها، ولا النظر إليها فهذه علامة غير مرضية، معنى ذلك أن العمل سيئ، أما إذا كان لقاء الله محببًا إليك فهذه علامةٌ طيبةٌ جدًا، هذا مقياس قرآني، فكل واحد يعرف نفسه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ ) )، يَعْنِي الْمَوْتَ.
[الترمذي، النسائي، ابن ماجه، أحمد]
الإنسان يتصور أنه إذا مات أين سيدفن؟ أين سَيُغَسَّل؟ ما مصير أهله بعده؟ هذه خواطر مفيدة جدًا، لأنها تضع الإنسان في حجمه الحقيقي، يا ترى دخله سليم؟ كسبه سليم؟ علاقاته سليمة؟ إنفاقه سليم؟ بيته إسلامي؟ عمله إسلامي؟ البضاعة التي يتعامل بها محرمة أم حلال، هذا كله يبدو بالموت، وفي التفكر في الموت:
{قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوْا الْمَوْتَ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ (6) وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ}
{يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنْ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ}
(سورة البقرة: الآية 96)
أعرف رجلا .. أو قرأت عنه أنه ما ركب طائرةً في حياته خشية الموت، ضبط طعامه وشرابه بشكل مذهل، وعاش عمرًا مديدًا، ثم مات، وهذا مصير كل حي، فلذلك موضوع الموت موضوع مركزي، وكلنا ميتون:
{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}
(سورة الزمر)
لابد من الاستعداد للموت: