فهرس الكتاب

الصفحة 19304 من 22028

(سورة يس: الآية 65)

لأنهم كاذبون.

{وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ}

(سورة يس: الآية 65)

أخطر شيء يصيب الدين أن يبقى طقوسًا، حركاتٍ لا معنى لها، عباداتٍ جَوْفاء، أن يوصف عند الآخرين بأنه تراث، ثقافة، فلكلور، عادات، تقاليد، نماذج، رواسب الأباء والأجداد، الدين منهج، الدين سبب سعادة المجتمع، سبب انضباطه، فأكبر خطر يتهدد المسلمين هو الخطر الذي أهْلَكَ اليهود أنهم حملوا التوراة، ثم لم يحملوها، القرآن بين أيدينا نقرأه صباح مساء، أحكامه واضحةٌ وضوح الشمس، ومع ذلك لا تجدُ معظم المسلمين في مستوى هذا الكتاب، وقد قال عليه الصلاة والسلام:

(( رُبَّ تالٍ للقرآن والقرآن يلعنه ) ).

[ورد في الأثر]

وقد قال عليه الصلاة والسلام:

(( ما آمن بالقرآن من استحل محارمه ) ).

[الطبراني في المعجم الكبير عن صهيب]

العبرة في تطبيق الدين:

العبرة لا أن تقرأ القرآن، العبرة أن تقرأه وأن تطبقه، العبرة لا أن تصلي في المسجد، العبرة أن يكون بيتك مسجدًا، أن يكون بيتك منتظمًا، ملتزمًا، العبرة أن تربي أولادك وفق الشريعة الإسلامية، العبرة أن تأخذ بيد زوجتك إلى الله ورسوله، العبرة أن تتعامل مع الناس وفق منهج الله، العبرة أن يستوي عندك التِبْر والتراب في جنب الله عزَّ وجل، والمال مهما عظم فهو تحت قدميك إذا كان سيحجبك عن الله عزَّ وجل، هذا هو المؤمن.

النبي عليه الصلاة والسلام ربَّى أصحابًا من هذا النموذج، لذلك كان الواحد منهم كألف، سيدنا عمر حينما أرسل إلى سيدنا سعدٍ دعمًا .. استنجد به، أريد الإمداد، أريد جيشًا يَدْعَمُني .. أرسل له واحدًا القعقاع بن عمرو، أيعقل أن يرسل الخليفة إلى قيادة جيشٍ في العراق دعمًا رجلًا واحدًا؟!!

فيا أيها الإخوة الكرام، العلاقة بين هذه الآية وبين الآية التي سبقتها هو أن الله سبحانه وتعالى قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت