أما: {الأُمِّيِّينَ} .. مرَّة ثانية .. أي أن الله عزَّ وجل أعلمُ حيث يجعل رسالته، ويبدو أن هذا العصر ليس مناسبًا لنزول الوحي، لأن الأمور متداخلة جدًا، لا يوجد صفاء، والشهوات مستعرة، وكثر التزوير، والكذب، والنفاق، أما الزمن الذي عاش فيه النبي فهو زمن جاهلي فيه خصائص، وبُعْدُ هذه الجزيرة عن الحضارات جعلها على نوعٍ من الثقافة، وبُعد هذه الجزيرة عن تداخل الثقافات جعلها تُربةً نقيّةً لتلقي وحي السماء ..
{هُوَ الَّذِي بَعَثَ}
لحكمةٍ بالغة.
{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}
يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
1 ـ ما هي الآيات؟
الآيات جمع آية، وهي العلامة الدالة على عظمة الله، على وجوده، وعظمته، وكماله، ووحدانيته، والآيات أنواع ثلاثة: آياتٌ كونية، وآياتٌ تكوينية .. أفعال .. زلازل، فيضانات، حروب، جفاف، مطر، خيرات، هذه كلَّها أفعال الله، آياته الكونية هي خلقه، آياته التكوينية أفعاله، آياته القرآنية كلامه، إلا أن المُرجَّح هنا آياته الكونية ..
{يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ}
من أجل أن يعرفوه، فإذا عرفوه واستقاموا على أمره اتصلوا به ..
2 ـ وَيُزَكِّيهِمْ
وَيُزَكِّيهِمْ
فإذا تزكَّوا ..
3 ـ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ
{وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}
الآيات القرآنية.
{وَالْحِكْمَةَ}
السنَّة النبوية.
4 ـ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
{وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}