{حَتَّى إِذَا أَخَذَتْ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ}
(سورة يونس: من الآية 24)
لا سبيل للنجاة إلى برضا الله:
ترون أنتم، أحيانًا زلزالًا يكلف ثلاثين مليارًا، وإعصارًا يكلف ما جمعه هذا البلد من دول متخلِّفة خلال عشر سنوات، إنه إعصار واحد، الأمر بيده، لا سبيل إلا أن نرضيه، وإلا أن نكون طائعين له.
أحيانًا تاجر يظن نفسه أنه ذكي، يغش، الذي جمَّعه في سنوات يدفعه في ساعة واحدة، الله يورطه في مخالفة كبيرة جدًا، والغرامة تفوق طاقة احتماله، فيدفع مئات الملايين في ساعة واحدة، مع الله لا يوجد ذكي، مع الله لا يوجد حكيم، مع الله لا يوجد قوي، لا ينجيك منه إلا أن تطيعه، في حالة واحدة: يا رب لا ملجأ منك إلا إليك، إلا أن تكون في طاعته، والمعصية مع الذكاء لا تجدي، المعصية مع الخبرة لا تجدي، المعصية مع القوة لا تجدي.
كان رجل يهودي يعد من أغنى أغنياء العالم، كان يقرض الحكومة البريطانية قرضًا، خزائنه، أمواله في غرفة لها باب محكم، دخل مرة غرفة خزائنه، وأغلق عليه الباب خطأً، ومن عادته أن يسافر من حين إلى آخر، ويفاجئ أهله بأسفاره، فلم يسألوا عنه، وقد ظنوا أنه مسافر، ومات في غرفة خزائنه، جرح يده، وكتب على الحائط: أغنى رجل في العالم يموت جوعًا وعطشًا ..
كالعيسُ في الصحراء يقتلها الظما والماء من فوق ظهورها محمول
أنا لا أذكر هذا منتقدًا أبدًا: طبيب في أمريكا، روَّج قضية الجري لسلامة القلب، فكان يجري في اليوم ساعتين، وهو يؤكِّد بمقالات، وبلقاءات، وبندوات أن صحة القلب في الجري، وهذا كلام صحيح، وأنا لا أنقده أبدًا، إلا أنه نسي الله، واعتمد على الجري وحده، فمات وهو يجري في مقتبل العمر، وهو طبيب قلب.