فهرس الكتاب

الصفحة 19253 من 22028

فـ (أحمد) سيد الحامدين، وأحمد الحامدين، ولا يوجد مخلوق على وجه الأرض من آدم إلى يوم القيامة حمد الله حمدًا كحمده، ونحن جميعًا نتفاوت في الحمد، فكلَّما رأيت فضل الله كنت له أكثر حمدًا، إذًا: الحمد متعلِّق بالرؤية، فإن رأيت فضل الله عليك تحمده حمدًا كثيرًا، وإذا أردتم الشيء الدقيق فإن المؤمن يحمد الله حمدًا دائمًا، وكان عليه الصلاة والسلام تعظم عنده النعمة مهما دقَّت، فكأس من الماء تشربه الطريق سالك، لأنه لو لم يكن سالكًا لكنت بين الأطبَّاء، والمستشفيات تحتاج إلى تمييل، إلى فتح مجرى، إلى عملية جراحية، أحيانًا تقف بحصة في الحالب فتجعل حياة الإنسان جحيمًا لا يُطاق، تحتاج إلى مستشفيات، وإلى تفتيت، وإلى تصوير، وإلى جراحة، فلذلك كانت تعظم عنده النعمة مهما دقَّت.

إنسان يقضي حاجته بنفسه معزَّزا مكرَّما نظيفا، فإذا شُلَّت أعضاؤه فإنّ أقرب الناس إليه يتمنَّى موته، أولاده، زوجته، والدعاء الشهير هو:"الله يخفِّف عنه"، وإذا اختلَّ عقل الإنسان فإن أقرب الناس إليه يسعى لإخراجه من البيت الذي اشتراه لهم، وإيداعه في مستشفى الأمراض العقلية .. وإذا افتقر الإنسان فقد ينقِّب في الحاويات ليأكل شيئًا لا يؤكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت