فهرس الكتاب

الصفحة 19247 من 22028

{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ}

)سورة التحريم)

أي أيها الإنسان قبل أن تعارض الحق، وقبل أن تقف في خندقٍ يعاند الحق، وقبل أن تتمنَّى إطفاء نور الله فكِّر مليًا أنك إذا فعلت هذا فإن الله سبحانه وتعالى وجبريل والملائكة والمؤمنين جميعًا سوف يكونون في مواجهتك، فالإنسان يحذر ألف مرَّة أن يناهض الحق، لأن الحق ماضٍ إلى ما لا نهاية، الحق هو الله، فهل من الممكن لطفل صغير يجابه أكبر جيش في العالم؟ إنه يُقتَل في ثانية، وهل يمكن لجيش صغير أن يجابه أكبر جيش؟ فالإنسان عندما يفكِّر أن يعاند الحق، أو يطفئ نور الله عزَّ وجل فهو يفعل المستحيل، لكنه لا يصيبه إلا سوء طَوِيَّتِهِ ..

تُروى طرفة أن قوم إبراهيم عندما أضرموا نارًا عظيمة لإحراق هذا النبي الكريم، كانت ضفدعةٌ تملأ فمها بالماء، وتطفئ به الحريق، وحشرةٌ أخرى كانت تنفُخُ في النار، لا الحشرة زادت من إيقاد النار، ولا الضفدعة أطفأت النار، ولكن ..

{قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ}

(سورة الإسراء: الآية 84)

إن الإنسان إذا عارض الحق فإن الحق ماضٍ، الحق لن يقف، وإذا أيَّد الإنسانُ الحقَّ فإن الحق ماضٍ لن يقف، إلا أن الذي أيَّد يرقى عند الله، والذي عارض يسقط من عين الله، والحق هو الله، فلا تأييدك يزيد الحق تألُّقًا وقوَّةً، ولا المعارضة تضعفه، لأن الحق هو الله، فإنك إن أيَّدت الحق ارتقيت عند الله، وإنك إن عارضته سقطت من عين الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت