(( يُجَاءُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُهُ فِي النَّارِ، فَيَدُورُ كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِرَحَاهُ، فَيَجْتَمِعُ أَهْلُ النَّارِ عَلَيْهِ، فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلَانُ، مَا شَانُكَ؟ أَلَيْسَ كُنْتَ تَامُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَانَا عَنْ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: كُنْتُ آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ ) ).
[متفق عليه]
أخطر شيء في الدعوة إلى الله أن تنقلب إلى حرفة مثل أية حرفة أخرى، هناك أساليب ومعلومات وأفكار، والإنسان يستقبل الناس، ويُقنِعهم، أما هو فبعيدٌ بعدًا شديدًا عما يدعو إليه، من هنا كان هذا الدعاء:"اللهمَّ إني أعوذ بك أن يكون أحدٌ أسعد بما علَّمتني منّي، اللهمَّ إني أعوذ بك أن أتزيّن للناس بشيءٍ يشينني عندك، اللهمَّ إني أعوذ بك أن أقول قولًا فيه رضاك ألتمس به أحدًا سِواك، اللهمَّ إني أعوذ بك أن أكون عبرةً لأحدٍ من خلقك".
لا أكون عبرة، لا أتزيّن للناس بشيء يشينني عندك، لا أتكلَّم كلام فيه رضاك ألتمس به أحدًا سِواك ..
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ (4) }
1 ـ نعم للوحدة لا للتفرقة: