الموءودة تدخل الجنَّة لأنها قُتِلت قبل التكليف، أما الفتاة الشابَّة التي أطلق أبوها لها العِنان فخرجت كما تشاء، والتقت بمن تشاء، وسهرت مع من تشاء، وانحرفت كما تشاء، فهذه الفتاة التي أطلقها أبوها ولم يؤدِّبها بأدب الإسلام، ولم يحملها على طاعة الواحد الديَّان، هذا الأب تُدْخِله قبلها إلى النار ..
{وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ}
القتل في البطن إجهاض، وبعد الولادة وأد، وحينما يكبر الابن أو البنت ولا يوجِّهُهُ الأبُ أو الأمُ فينحرف انحرافًا خطيرًا هذا أشدُّ من القتل لقوله تعالى:
{وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ}
[سورة البقرة:191]
{وَلَا يَاتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ}
المرأة في الجاهلية كانت تحمل ابنًا وتنسبه لزوجها وهو ليس منه، تحمله بيديها.
{بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ}
أي الزنا.
{وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ}
المعروف هو الشرع الإلهي، المعروف هو الدين، المعروف هو العمل الصالح، المعروف ما أَقَرَّته الفطرة، فالمعصية معصية رسول الله مقيَّدة بالمعروف لأنه.
{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}
[سورة النجم: 3 - 4]
أقواله تشريع، أفعاله تشريع، إقراره تشريع، أحواله تشريع.
{وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ}
المعصية في المعروف، أما لو أن النبي أكل طعامًا معينًا وأكل مؤمن طعامًا آخر فهذه ليست معصية في معروف، فقد تجد إنسانًا قد يكون مزاجه أو جسمه لا يتناسب مع الطعام، قد لا يحتمل الدهن مثلًا، النبي أكل الدُهن، فإذا إنسان لم يأكل الدهن يكون قد عصى النبي؟ لا، المعصية هنا المقصود بها في معروف، فيما جاء به من الشرع الحكيم، فيما جاء به من السنَّة المطهَّرة، فيما جاء به من الإقرار، مما أقرَّه أصحابه عليه ..
دين المرأة تابعٌ لها ومن اختيارها ومشيئتها مستقلَّةٌ عن مشيئة زوجها: